ابن خلكان
453
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
سريّا نبيلا جليلا ، واستخلفه السلطان صلاح الدين بدمشق لما عاد إلى الديار المصرية من الشام ، فقام بضبط أمورها وإصلاح أحوالها أحسن قيام ، ثم توفي في آخر جمادى الأولى سنة ثمان وسبعين وخمسمائة بدمشق ، هكذا قال العماد الأصبهاني في « البرق الشامي » ، وقال ابن شداد في « سيرة صلاح الدين » : إن السلطان بلغه وفاة ابن أخيه عز الدين فرّوخ شاه في رجب سنة سبع وسبعين والعماد أخبر بذلك ، واللّه أعلم . 53 وكان لشاهنشاه المذكور بنت تسمى عذرا وهي التي بنت المدرسة العذراوية بمدينة دمشق ، وإليها تنسب ، وماتت عذرا المذكورة عاشر المحرم سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة . 54 وأما الملك الأمجد مجد الدين أبو المظفر بهرام شاه بن فرّوخ شاه « 1 » فإن صلاح الدين أبقى عليه بعلبك ، وكان فيه فضل وله ديوان شعر ، وأخذ الأشرف بن العادل منه بعلبك فانتقل إلى دمشق ، وقتله مملوكه في داره ليلة الأربعاء ثاني عشر شوال سنة ثمان وعشرين وستمائة « 2 » .
--> والتقى بهم في معركة كان النصر فيها حليفه ، وعاد إلى دمشق ، وتوفي سنة 578 ( انظر ترجمته في مرآة الزمان : 372 والخريدة مقدمة قسم الشام : 113 ) . ( 1 ) أبقاه صلاح الدين في بعلبك بعد وفاة والده ، وشارك سنة 594 في صد هجوم الفرنج على تبنين ، وأقام ببعلبك حتى سنة 637 حيث حصره الأشرف وأخرجه منها بمساعدة شيركوه صاحب حمص . وكان المملوك الذي قتله قد اتهم بسرقة أشياء ثمينة ( مرآة الزمان : 666 - 668 ) وهذه الفقرة عن الأمجد لم ترد في م . ( 2 ) في النسخ ما عدا د : 608 ، وهو خطأ .